محمد جواد مغنيه

166

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

من خصائص آل البيت إن قوانين الإسلام وأحكامه من الصيام والصلاة والموجبات إلى الأحوال الشخصية إلى العقوبات كلها عامة تشمل كل بالغ راشد تقيا كان أو شقيا ، عالما أو جاهلا ، حسيبا أو غير حسيب ، فليست الشريعة لصالح فئة دون فئة ، أو فرد دون فرد ، وقال العلماء في كتب أصول الفقه : إن التعاليم الواردة في الكتاب والسنّة لا تختص بمن سمعها من الرسول الأعظم ، ولا بمن وجد في عهده ، بل تعمّ الغائب والحاضر ، ومن وجد ويوجد من غير استثناء ، فلا فرق بين أهل البيت وغيرهم من حيث أنهم مكلفون بطاعة اللّه ، وامتثال أوامره وتعاليمه ، وإنما الفرق ، أنهم أعلم الناس بتلك التعاليم ، وأسبقهم إلى العمل بها ، وبثها وانتشارها ، وإنهم الدعاة الهداة إليها ، فمن أخذ عنهم فقد أخذ عن النبي ، لأنهم ورثة علمه ، وأمناء شرعه ، وأهل بيته ، وأهل البيت أدرى بما فيه من الجار القريب والتابع الحبيب . لقد رأينا أبناء النبلاء يتكاسلون ولا يعملون ، بل رأيناهم لا يتناهون عن منكر اتكالا على الأمجاد مرددين « كان أبي » واللّه در الجواهري حيث يقول : وتنابزوا بالجاهلية شجعها * من قبل نور الفكر والإسلام قبلية يلجا إليها مقعد * لا الحزم ينجده ولا إعزام وبها تستر عن صغارة نفسه * خزاياه يأكل زاده وينام